كتبت | هند مختار العربي
أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار، رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية الدولية، أن التطور الملحوظ في العلاقات المصرية القبرصية خلال السنوات الأخيرة يعكس نجاح القاهرة في بناء شراكات استراتيجية ومتوازنة مع دول المنطقة، بما يعزز مكانة مصر ودورها المؤثر في منطقة شرق المتوسط.

وأوضح حسن النجار أن العلاقات بين مصر وقبرص تجاوزت إطار التعاون السياسي والدبلوماسي التقليدي، لتشمل مجموعة واسعة من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والاقتصاد والاستثمار والتجارة والسياحة والنقل، مشيرًا إلى أن هذا التنوع يعكس عمق الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة لتحقيق مصالح مشتركة ومستدامة.
وأشار رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم إلى أن رفع مستوى العلاقات المصرية القبرصية إلى شراكة استراتيجية خلال أبريل 2026 يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، ويؤكد ما وصلت إليه من تطور وتنسيق في مختلف المجالات، لافتًا إلى أهمية ترجمة هذا التطور إلى مشروعات مشتركة وبرامج تعاون عملية تسهم في دعم الاقتصاد وتعزيز فرص الاستثمار أمام البلدين.
المفكر السياسي حسن النجار: التعاون المصري القبرصي يعزز حضور القاهرة في شرق المتوسط
وأضاف المفكر السياسي حسن النجار أن ملف الغاز الطبيعي والطاقة يمثل أحد أبرز محاور التعاون بين القاهرة ونيقوسيا، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة التي تحظى بها منطقة شرق المتوسط على خريطة الطاقة العالمية، مؤكدًا أن استمرار التنسيق بين البلدين يمكن أن يدعم المصالح الاقتصادية المشتركة، ويعزز فرص التعاون الإقليمي والاستفادة من موارد الطاقة بما يخدم الاستقرار والتنمية.
وشدد حسن النجار على أن التحركات المصرية في الملفات الإقليمية تنطلق من رؤية تستهدف دعم الاستقرار، وخفض حدة التوترات، وتشجيع الحلول السياسية للأزمات القائمة، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة القضايا التي تحظى باهتمام مصر وتحركاتها الدبلوماسية.
وأكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تستند إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن، مع رفض أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مشددًا على أهمية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم حسن النجار تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة المصرية القبرصية تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الإقليمي القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن توسيع مجالات التعاون بين البلدين من شأنه دعم الاستقرار في شرق المتوسط وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.







